Category Archives: صورة وتعليق

هل يشهد ابْنُ الأثير بسب معاوية لعلي؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آلِهِ وصحبه ومن والاه، وبعد:

فهذه حلقة جديدة مِنْ سِلْسِلَة صورة وتعليق نبين فيها جهل أحد الأباضية الذين يهرفون بما لا يعرفون ، ويفترون على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالروايات المكذوبة  !

يقول الأباضي:

IMG-20161212-WA0038

 

ولأن الأباضية مثل الرافضة في مستوى جهلهم بالعلوم الإسلامية وطريقة تصنيف الكتب ، لا سيما كتب التاريخ فنحن مضطرون للتوضيح والتصحيح كما تعودنا في قناتنا ومدونتنا !!

فكالعادة لا يعلم الأباضي أن ابن الأثير ما هو إلا ناقل من كتاب تاريخ الأمم والملوك لأبي جعفر: محمد بن جرير الطبري رحمه الله، ولم يشترط ابن الأثير الصحة فيما ينقله !!

بل قال ابْنُ الأثير عَن نفسه:

[ ولكن أقول إني قد جمعت في كتابي هذا ما لم يجتمع في كتاب واحد ومن تأمله علم صحة ذلك فابتدأت بالتاريخ الكبير الذي صنفه الإمام أبو جعفر الطبري إذ هو الكتاب المعول عند الكافة عليه والمرجوع عند الاختلاف إليه فأخذت ما فيه من جميع تراجمه .. ].(1)

فابن الأثير نقل هذه الرواية من تاريخ الطبري ، والطبري نفسه لم يقل إن كل ما في كتابه صحيح ، بل قال :

[ فَمَـا يَكُنْ فِي كِتَابِي هَذَا مِنْ خَبَرٍ ذَكَرْنَاهُ عَنْ بَعْضِ الْـمَـاضِينَ، مِمَّا يَسْتَنْكِرُهُ قَارِئُهُ، أَوْ يَسْتَشْنِعُهُ سَامِعُهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ لَهُ وَجْهاً فِي الصِّحَّةِ وَلَا مَعْنَى فِي الْـحَقِيقَةِ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يُؤْتَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِنَا، وَإِنَّمَـا أُتِىَ مِنْ قَبَلِ بَعْضِ نَاقِلِيهِ إِلَيْنَا، وَأنَّا إِنَّمـَا أَدَّيْنَا ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مَا أُدِّيَ إِلَيْنَا ].(2)

فإذا كان صاحب المصدر الأصلي للروايات يقول إنه لم يشترط الصحة فكيف جعلها الأباضي شهادة منه على صحة الرواية ؟!

فشيخهم الأباضي علي الحجري بنفسه بنقل هذا الاقتباسِ الرَّائِعِ من تاريخ الطبري ثم عَقَّبَ عليه قائِلًا:

[ هذا هو قولُ الإمامِ الطَّبَريِ، ولكن مما يؤسف له أن الْكُتَّابَ والمؤرخين الذين اعتمدوا على تاريخَ الطبريِّ كمصدرٍ أساسيٍّ لبحوثهم لم يلتفتوا لهذا الشرطِ الذي اشترطه على من أراد النقل من تاريخه، فقد جعلوا من عدالة الإمام الطبري عُذْرًا للأخذ بما في تاريخه بدون تدقيق ولا تمحيص للروايات من حيث السند والمتن. والقارئ لتاريخ الطبري يجد الكثير من رواياته جاءت من طرق رواة كذابين كأمثال سيف بن عمر التميمي، وأبي مخنف لوط بن يحيى ومحمد بن عمر الواقدي وغيرهم. وإنه لمن الظلم حقاً للإمام الطبري أن تنسب إليه هذه الأقوال لمجرد أنها وجدت في تاريخه ].(3)

الغريب في الأمر  أن محققي الأباضية المعاصرين يرفضون بعض ما يذكره ابن الأثير لأنه يتعارض مع عقائدهم ويكشف حقيقة أجداهم الخوارج الأوائل من أهل النهروان !!

ولكن يبدو أن الأباضي لا يعرف هذا ، لأنه لم لكن لديه وقت لقراءة كتبهم ومعرفة آخر ما توصل له علماؤهم ومحققوهم!!

ولعله يَدَّخِر وقته كله للقراءة في الروايات الضعيفة والمنكرة ثم يعرضها للناس على أنها حقائق التاريخ !!!!

وسيلاحظ القارئ الكريم أن الأباضي علي الحجري ذكر ثلاثة من الرواة الكذابين ومنهم أبو مخنف لوط بن يحيى !!

والرواية التي يحتج بها الأباضي من طريق أبي مخنف لوط بن يحيى الكذاب الذي يعترف علماء الأباضية أنه كذاب !!

فقد قال الطبري في أول الرواية: [ قَالَ أَبُو مخنف: حَدَّثَنِي أَبُو جناب الكلبي أن عمرا وأبا مُوسَى حَيْثُ التقيا بدومة الجندل .. ].(4)

فطالما أن مشايخ الأباضية يعترفون أن أبا مخنف كذاب ؛ فلماذا يستدل الأباضي بروايته ؟!

إذا كان الأباضي صاحب الصورة لا يعرف أن الرواية من طريق شخص كذاب واستدل بها فهو جاهل يحتاج أن يتعلَّمَ ، وإذا كان يعرف ومع ذلك استدل بها فسأترك الحكم عليه للقارئ الكريم.

والحمد لله رب العالمين ،،،،

 

مراجع البحث:

(1)  الكامل في التاريخ ج1 ص7، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

(2)  تاريخ الرسل والملوك ج1 ص8 ، ط دار المعارف – القاهرة, ت: محمد أبو الفضل إبراهيم.

(3)  الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات ص73، ط مكتبة الجيل الواعد – مَسْقَط.

(4)  تاريخ الرسل والملوك ج5 ص71 ، ط دار المعارف – القاهرة, ت: محمد أبو الفضل إبراهيم.

Advertisements

هل كذب الرافضي أم كان لا يفهم شيئا !

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله المصطفى وآله وصحبه أجمعين وبعد:

سؤال جاءني على الصفحة الرسمية على الفيس بوك

——————–

انا من الجزائر لدي سؤال حتى أرد على احد الروافض …هو يحاججني في حديث ‘ ان الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ‘ يقول هذا الحديث ضعيف و لا صحة له وهو حديث غير صحيح عن الرسول ص فكيف سميتم عمر رضي الله عنه فالفاروق على لسان الرسول ص ولدليله من كتاب الشيخ الالباني رحمه الله “سلسلة الاحاديث الضعيفة” ج7 ص 63 حيث قال ضعيف و معضل الخ ارجو الرد على سؤالي وشك

—————–

قلت إما أن هذا الرافضي لا يفهم ماذا يفعل فهو جاهل، أو أنه يعرف أنه يزور الحقائق فهو مدلس !

فالرواية صحيحة بغير هذا السند الذي ضعفه الشيخ الألباني

ج1 ص144 للفيس

وهذا سند آخر

ج35 ص221 للفيس

وأيضًا:

ج3 ص99 للفيس

 

ج15 ص312 للفيس

بل إن الشيخ الألباني نفسه قام بتصحيح الرواية في كتب أخرى بغير هذا السند الذي قال بضعفه في السلسلة الضعيفة !

ج3 ص509 للفيس

وأيضًا:

ج10 ص34 للفيس

نقول للرافضة: اكذبوا وافتروا, فكل يوم يعرف الناس حجم كذبكم وتدليسكم على الإسلام العظيم.

ولو كان لديكم حق لأظهرتموه للناس بدلا من هذه التدلِيسات المفضوحة المكشوفة.

حكاية الإباضي والصوفي القبوري !

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله المصطفى وآله وصحبه أجمعين وبعد:

أحد الإباضية وضع لي على حسابي على تويتر صورة من حاشية الصاوي على تفسير الجلالين يتهم فيها دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأنهم خوارج مستدلا علينا بالصاوي صاحب الحاشية !!

وهذه الصورة التي وضعها هذا الشخص.

C4RXLLLWIAMMT95

فتعجبت جدا من صنيعه!

كيف تستدل علينا بشخص نحن نعتقد أنه منحرف وزائغ في العقيدة والمنهج ؟!

بل يتفق علماء الإباضية معنا في القول بانحراف هذا الشخص وزيغه.

وهذه صورة من فتاوى الشيخ الخليل مفتي الإباضية يؤيد قولنا

image

فهذا هو مفتي الإباضية شخصيا يصف كلام هذا الصاوي بأن كلامه في منتهى الخطورة، ويعتقد أن كلامه هو الذي فرّق الأمة الإسلامية وأدى بها إلى التمزق !

ألستم تصفون أنفسكم بأنكم أهل الحق والإستقامة ؟! فأين الحق والاستقامة في استدلالك بكلام شخص منحرف عقديًا ومنهجيًا ؟!

image

هل قال الرسول إن الأمة ستغدر بعليٍّ بعده؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه, وبعد:

فهذه صورة نشرها أحد الرافضة زاعمًا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر عليا رضي الله عنه أن الأمة ستغدر به من بعده !

 

 

14483_n

 

 

وهذا جوابي عليه:

أولا:

معلوم أن دين الإسلام لا يُبْنَى إلا على ما جاء في كتاب الله أو ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال الخطيب البغدادي:

[ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الْخَبَرَ لَا يَجِبُ قَبُولُهُ إِلَّا مِنَ الْعَاقِلِ الصَّدُوقِ الْمَأْمُونِ عَلَى مَا يُخْبِرُ بِهِ]

الكفاية في علم الرواية ص38، ط المكتبة العلمية – المدينة المنورة.

فلو طالبْنَا هذا الرافضيَّ بصحة الرواية لما استطاع إلى ذلك سبيلًا !

ولأن الرافضة قومٌ جهَّال لا يعرفون شيئا في العلم الشرعي، فقد ظَنَّ الجهول أن قول الذهبي في التلخيص “صحيح ” أن هذا هو حكم الإمام الذهبي بصحة الرواية.

وطلبة العلم يعرفون أن هذه الكلمة هي اختصار حكم الإمام أبي عبد الله الحاكِم على الرواية في مستدركه.

فهل الرواية صحيحة حقًّا ؟؟

سؤال: ما هي شروط صحة الرواية في دين الإسلام العظيم ؟!

الجواب: خمسة شروط ذكرها العلماء والأئمة في كتبهم:

1- اتصال السند.

2- عدالة الرواة.

3- ضبط الرواة.

4- انتفاء الشذوذ.

5- انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

[ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً ، وَلا مُعَلَّلًا ].(1)

وسنعرض هذه الرواية على هذه الشروط الخمس الآن.

الشرط الأول: اتصال السند:

ولقد وجدنا بين هؤلاء الرواة هُشَيم بن بَشِير السلمي، وهو مدلس كثير التدليس !

قال الإمامُ ابنُ سعد:

[هُشَيم بن بَشِير: ثقة ، كثير الحديث ، ثبت ، يدلس كثيرا ، فما قال في حديثه أخبرنا فهو حجة، وما لم يقل فيه أخبرنا فليس بشيء ].(2)

وقال الحافظ العراقي:

[ هُشَيم بن بَشِير: أحد الأئمة مشهور بالتدليس، مُكْثِرٌ منه ].(3)

قال الحافظ العلائي:

[ هُشَيم بن بَشِير: أحد الأئمة مشهور بالتدليس، مُكْثِرٌ منه ].(4)

قال الحافظ ابنُ حَجَرٍ العسقلاني:

[هُشَيم بن بَشِير: ثقة، ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي ].(5)

والتدليس من قوادح الاتصال في السند.

الشرط الثاني: عدالة الرواة:

ثم وجدنا في الرواية أَبَا حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ، وهو مجهول الحال أو مستور.

ووجدنا في الرواية أَبَا إِدْرِيسَ الأَوْدِيَّ.

وقد وثقه ابن حِبان والعجلي، وقد قال الشيخ الألباني إن توثيقهما ضعيفٌ ، لأنهما يوثقانِ المجاهيل.

وقال ابنُ حجر في التقريب عنه: مقبول.

يعني إذا توبع على روايته برجل آخر مثله في الدرجة، وإلا فروايته غير مقبوله كما صَرَّحَ بذلك في مُقدمة تقريب التهذيب.

فهذه ثلاثة علل تُسْقِطُ شرطين من شروط صحة الرواية: اتصال السند وعدالة الرواة.

تنبيه:

يا أبا عمر كيف تقول إن الرواية ضعيفة مع الإمام الحاكم النيسابوري قد صححها ؟

فأقول إن الأئمة والعلماء قرروا في كتبهم كثيرًا أن أحكام الإمام الحاكم على روايات كتابه أغلبها غير صحيح لأنه معروف بالتساهل في تصحيح الأحاديث.

    قال الإمام النووي:

 [وأنكروا ذلك على الحاكم وهو معروف عندهم بالتساهل في التصحيح ].(6)

     قال الإمام بدر الدين بن جماعة:

 [والصواب أنه يُتَتَبَّعُ ويُحْكَمُ عليه بما يليق بحاله من الحسن أو الصحة أو الضعف ووافقه العراقي].(7)

     قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

 [وَأَمَّا تَصْحِيحُ الْحَاكِمِ لِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ فَهَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَقَالُوا : إنَّ الْحَاكِمَ يُصَحِّحُ أَحَادِيثَ وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ مَكْذُوبَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ].(8)

     قال الشيخ الألباني:

[ فلا يلتفت حينئذ إلى تصحيح الحاكم للحديث لما عرف من تساهله في ذلك ].(9)

 ثانيا:

نتعرض إلى متن هذه الرواية ونقول: فهل بالفعل غدرت الأمةُ بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟!

وطالما أن الرافضي المستدل بهذه الرواية يقول عن نفسه إنه يستدل من كتبنا ويحاججنا بها، فسنبدأ مرحلة الصفع بالأدلة الصحيحة الصريحة ونقول:

لو كان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما غدرا بالفعل بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أليس من المفترض أن يكون لعلي بن أبي طالب رَدُّ فِعْلٍ ضدهما ؟!!

فلماذا نجد أن كل الروايات الصحيحة الثابتة تنقل عن على بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أثنى عليهما ومدحهما وأنه كان يفضلهما على نفسه ؟!

فقد روى الإمام أحمد في مسنده:

 { عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، سَمِعْتُ عَلِيًّا،، يَقُولُ: ” خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ لَحَدَّثْتُكُمْ بِالثَّالِثِ }.(10) وقال المحقق: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

 روى الإمام أحمد في مسنده:

 { قَالَ عَلِيٌّ: ” يَا أَبَا جُحَيْفَةَ، أَلا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ ” قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: وَلَمْ أَكُنْ أَرَى أَنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْهُ، قَالَ: ” أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، عُمَرُ، وَبَعْدَهُمَا آخَرُ ثَالِثٌ وَلَمْ يُسَمِّهِ}.(11)  وقال المحقق: حديث صحيح.

 روى الإمام البخاري في صحيحه:

 { عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ عُمَرُ وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ قُلْتُ ثُمَّ أَنْتَ قَالَ مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ }.(12)

 وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر عليا بأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما سيغدران بعلي رضي الله عنه، فلماذا كان أبو بكر هو أحبَّ الرجال إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

{ عن عَمْرُو بْن الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ فَقُلْتُ مِنْ الرِّجَالِ فَقَالَ أَبُوهَا قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَعَدَّ رِجَالًا }.(13)

ولماذا يوصي النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يذهبوا إلى أبي بكر بعده ؟!

3659 – حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ قَالَتْ أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ كَأَنَّهَا تَقُولُ الْمَوْتَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ }.(14)

ولماذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إن أبا بكر صِدِّيقٌ ؛ إذا كان أبو بكر بالفعل من الغادرين ؟!

{ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ }.(15) فهل الصِّدِّيقُ يكون غادِرًا ؟!

ولماذا يحث النبيُّ صلى الله عليه وسلم الناسَ على طاعة أبي بكر وعمر إذا كانا سيغدرانِ بعلي بن أبي طالب؟

روى الإمام أحمد في مسنده:

 { عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: … وَإِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَرْشُدُوا “. قَالَهَا ثَلَاثًا … }.(16)

   قال ابنُ حجر العسقلاني:

 { وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعمر يرشدوا وَالله أعلم }.(17)

هل يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عليا بأن أبا بكر وعمر سيغدران به، ثم نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر الناس بطاعة الغادرين ؟!

مع الأسف الشديد، التشيع مسمار في جدار العقل البشري الصحيح، لا يتشيع العاقل إلا وقد فقد عقله، لأنه يجب عليه أن يؤمن بالمتناقضات !!

ثالثا:

لماذا يبايع علي بن أبي طالب أبا بكر وعمر إذا كانا بالفعل قد غدرا به ؟؟

 ج2 ص554 للفيس - Copy

بل إن الروايات الصحيحة تقول إن عليا قال إنه يرى أبا بكر أحقَّ الناسِ بالخلافة !!

للفيس ص336

روى الحاكم في المستدرك: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ كَسَرَ سَيْفَ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الْإِمَارَةِ يَوْمًا وَلَا لَيْلَةً قَطُّ ، وَلَا كُنْتُ فِيهَا رَاغِبًا ، وَلَا سَأَلْتُهَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ ، وَلَكِنِّي أَشْفَقْتُ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَمَا لِي فِي الْإِمَارَةِ مِنْ رَاحَةٍ ، وَلَكِنْ قُلِّدْتُ أَمْرًا عَظِيمًا مَا لِي بِهِ مِنْ طَاقَةٍ وَلَا يَدَ إِلَّا بِتَقْوِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ أَقْوَى النَّاسِ عَلَيْهَا مَكَانِي الْيَوْمَ ، فَقَبِلَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُ مَا قَالَ وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالزُّبَيْرُ: مَا غَضِبْنَا إِلَّا لِأَنَّا قَدْ أُخِّرْنَا عَنِ الْمُشَاوَرَةِ ، وَإِنَّا نَرَى أَبَا بَكْرٍ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهُ لِصَاحِبُ الْغَارِ ، وَثَانِيَ اثْنَيْنِ ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ بِشَرَفِهِ وَكِبَرِهِ ، ” وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ وَهُوَ حَيٌّ “.

قال الحاكم: ” هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ” المستدرك حديث رقم 4483 .

وقال ابن كثير: إسناد جيد.

وهذا أيضا يؤكد أن الشرط الرابع من شروط صحة الرواية غير متحقق في الرواية التي استدل بها الرافضي ، فالرواية شاذة مخالفة للصحيح المتفق على صحته، بل هي منكرة باطلة.

رابعًا:

في حالة صِحَّةِ الرواية فليس معناها إطلاقًا ما ذهب إليه عقلُ الرافضي صاحبُ الصورة !!

 قَالَ الْبَيْهَقِيُّ:

[ فَإِنْ صَحَّ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فِي خُرُوجِ مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ فِي إِمَارَتِهِ ثُمَّ فِي قَتْلِهِ ].

دلائل النبوة للبيهقي ج6 ص440، ووافقه ابن كثير ونقل كلامه كما في البداية والنهاية  (11/ 11).

فالمقصود بالحديث هُمُ الخوارجُ الذين غَدَرُوا بِهِ وقتلوه، وهم أهل الكوفة من شيعته!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

[ فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الَّذِي قَاتَلَ الْمَارِقِينَ وَهُمْ ” الْخَوَارِجُ الحرورية ” الَّذِينَ كَانُوا مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ثُمَّ خَرَجُوا عَلَيْهِ وَكَفَّرُوهُ وَكَفَّرُوا مَنْ وَالَاهُ وَنَصَبُوا لَهُ الْعَدَاوَةَ وَقَاتَلُوهُ وَمَنْ مَعَهُ. وَهُمْ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ ؛ بَلْ الْمُتَوَاتِرَةِ .. وَهَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ نَصَبُوا الْعَدَاوَةَ لِعَلِيِّ وَمَنْ وَالَاهُ وَهُمْ الَّذِينَ اسْتَحَلُّوا قَتْلَهُ وَجَعَلُوهُ كَافِرًا وَقَتَلَهُ أَحَدُ رُءُوسِهِمْ ” عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ الْمُرَادِيَّ ” فَهَؤُلَاءِ النَّوَاصِبُ الْخَوَارِجُ الْمَارِقُونَ]. مجموع الفتاوى ج4 ص468.!

فما علاقة أبي بكر وعمر بالرواية أصلا ؟!!

image

وأختم بهذا الموقف وأطرح بعده سؤالين لعقلاء الشيعة:

[ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي فَرَأَى الْحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَقَالَ بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ ، لَا شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ ]. صحيح البخاري.

أكان عليٌّ رضي الله عنه يضحك ويمزح مع مَن غدر به ؟!!

هل هذا الموقف ينبئك حقًا أن أبا بكر غَدَرَ بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟!!

والحمد لله رب العالمين ،،،،

.

مراجع البحث:

(1)  علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11، ط دار الفكر المعاصر – لبنان، دار الفكر – سوريا.

(2)  الطبقات الكبرى لابن سعد ج9 ص315 ، ط مكتبة الخانجي – القاهرة.

(3)  كتاب المدلسين للحافظ العراقي ص 98 ، ط دار الوفاء – المنصورة.

(4)  جامع التحصيل في أحكام المراسيل للحافظ العلائي ص111، ط عالم الكتب – بيروت.

(5)  تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني ص504 ، ط مؤسسة الرسالة – بيروت.

(6)  المجموع شرح المهذب (للنووي 1/ 268).

(7)  تدريب الراوي ج1 ص107ط مكتبة الرياض الحديثة – الرياض.

(8)  مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 255).

(9)  ضعيف سنن أبي داود – للألباني (1/ 297).

(10) مسند أحمد ط الرسالة (2/ 224). إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(11) مسند أحمد ط الرسالة (2/ 201). إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(12) صحيح البخاري – حديث رقم 3671.

(13) صحيح البخاري – حديث رقم 3662.

(14) صحيح البخاري – حديث رقم 3659.

(15) صحيح البخاري – حديث رقم 3675.

(16) مسند أحمد ط الرسالة (37/ 237).  وقال المحقق: إسناده صحيح على شرط مسلم.

(17) فتح الباري لابن حجر (1/ 309).

(18) صحيح البخاري – حديث رقم 3542.

 

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

%d مدونون معجبون بهذه: