هل يقول علماء الإسلام بعقائد النصارى ؟!

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذا رد على سؤال طويل جاءني على قناة مكافح الشبهات على اليوتيوب.

ورأيت أن أضع الجواب هنا ليستفيد منه الجميع إذا شاؤوا أن يبحثوا عن الرد على هذه الأكاذيب الوارد ذِكرُها في نص السؤال, وإليكم نصه، والجواب باختصار عما فيه:

—————-

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته بارك الله فيكم لما تفعلونه و انا من المتبعين لديكم اريد أن اسأل سؤال و اريد منه الاجابة جزاكم الله خيراا

وجدت في منتدى مسيحي يقولون عن اراء بعض اقوال علماء المسلمين في عيسى عليه السلام – آراء بعض العلماء غير المسيحيين :

قال الشيخ أبو الفضل القرشي عن المسيح في هامشه على تفسير البيضاوي جزء 2 صفحة 112: “يمكن يكون المراد أن اللاهوت ظهر في المسيح، وهذا لا يستلزم الكفر، وأنه لا إله إلا الله “.

وقال الإمام أحمد بن حائط “المسيح تذرع الجسد الجسماني، وهو الكلمة القديمة كما قال النصارى”.

وقال أيضاً “المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة”.

وجاء في كتاب “البداية والنهاية” جزء 2 صفحة 100 أنه عندما زارت العذراء مريم امرأة زكريا الكاهن قالت هذه لها “وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك”. وقال المرحوم الأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه “الله” صفحة 159 “جاء السيد المسيح بصورة جميلة للذات الإلهية”. وصورة الذات الإلهية لا يمكن أن يأتي بها إلا من هو الله نفسه. وقد جاء في الكتاب المقدس أن المسيح “صُورَةُ اللهِ” (2كورنثوس 4: 4، كولوسي 1: 15).

وقال الإمام الغزالي: “إن كلمة مطاع الوارد ذكرها في الآية “مطاع ثم آمين” يراد بها موجود غير الذات الإلهية المنـزهة، وهو يحرك الأفلاك، ويدبر الكون، وعن طريقه يتوصل العبد إلى معرفة الموجود المنـزه عن كل ما أدركه البصر والبصيرة وهذا الموجود ليس هو الله، ولكنه أيضاً ليس شيئاً غير الله. بل إن نسبته إلى الله هى نسبة الشمس إلى النور المحض. وهو أيضاً العقل الإلهي الظاهر أثره في الوجود، والذي به يتلقى الإنسان الوحي والإلهام”. ومعنى هذه الأقوال أن “المطاع” هو “الله متجلياً”، الأمر الذي ينطبق على أقنوم “الكلمة” الذي أعلن الله، وهو يحرك الأفلاك ويدير الكون.

وقال الشيخ محيى الدين العربي: “القطب هو الأصل الذي يستمد منه كل علم إلهي. وهو عماد السماء الذي يدبر الأمر في كل عصر. ويدعي حقيقة الحقائق، ويدعي العقل الأول أو الروح الأعظم. وهو باطن الألوهية، والألوهية ظاهره، وهو الحق أو الله متجلياً لا في زمان أو مكان معين. وهو العقل الإلهي الذي هو عين الذات لا غيره. وهو أول تجل للحق بعد مرتبة التنـزيه المطلق. وأول صورة ظهر فيها الحق وخاطب نفسه. وهو لا يقبل التعريف أو التحديد. وهو العلم الإلهي بمعنى أنه العلم والعالم والمعلوم. وهو كمال محض. وتعزى إليه قوة الخلق والتدبير”. وقال أيضاً “الكلمة هي الله متجلياً لا في زمان معين أو مكان. وإنها عين الذات الإلهية لا غيرها”. وكيفما كان قصد الشيخ العربي من كلمة “القطب” فانه استساغ بفلسفته أن يسند إليه كل هذه الأوصاف ولا يقول أحد أنه كفر. أما نحن المسيحيين فنجد كل هذا في الكتاب المقدس مسنداً إلى المسيح الذي هو الكلمة وهو خالق كل الأشياء، وهو الذي يدبر الأمر في كل عصر، وهو الله متجلياً. وهو عين الذات الإلهية لا غيره. وهو كمال محض، وهو الذي به تتصل بالله. أهـ 

بحثت من خلال هذه المصادر في الانترنت و لم اجد اين قالوا هذه الاقوال حتى الكتب لم استطع تحميلهم في انتظار الاجابة بارك الله فيكم

—————-

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

بارك الله فيكم أخي الكريم.

وبخصوص ما نقلتَه عن منتديات النصارى فإن أغلبه محض أكاذيب وأفائك وترهات، وبعضه روايات ضعيفة لا تثبت سندًا ولا متنًا !

وسأضرب لك بعض الأمثلة:

1. يقولون: 

[ قال الشيخ أبو الفضل القرشي عن المسيح في هامشه على تفسير البيضاوي جزء 2 صفحة 112: “يمكن يكون المراد أن اللاهوت ظهر في المسيح، وهذا لا يستلزم الكفر، وأنه لا إله إلا الله “. ]

الجواب:

فمن هو الشيخ أبو الفضل القرشي هذا ؟ وما هو اسم كتابه ؟

فلا يوجد كتاب اسمه هامش على تفسير البيضاوي، ولا أحد حسب علمي يعرف هذا الشيخ القرشي المجهول.

والخلاصة أن هذا الاقتباس بالكامل من تأليف القمص العجوز الكذاب زكريا بطرس، ولا وجود – حسب علمي – لهذا الاقتباس البتة .

2. يقولون: 

[ وقال الإمام أحمد بن حائط “المسيح تذرع الجسد الجسماني، وهو الكلمة القديمة كما قال النصارى”. وقال أيضاً “المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة”. ]

الجواب:

أن أحمد بن حائط هذا ليس إماما من أئمة المسلمين ولا عالِمًا من علمائهم، بل هو مجرد شخص مريض القلب والعقل ضال منحرف يزعم أن الكون له إلهان، إله للقديم، وإله للجديد !!

ولذلك لن تجد له مؤلفات متداولة بين المسلمين كما هو حال الأئمة والعلماء المشهود لهم بالعلم والفضل، كما أنك لم تجد أقوالا مبثوثة له في الكتاب كما هو حال الأئمة، كما أنه ليس له تلاميذ معروفون كبقية العلماء والأئمة.

فانظر كيف يزيف النصارى حال الرجل وجعلوه إماما من أئمة المسلمين !!

كما أنه لم يقل هذا الكلام المقتبس نصا، بل زَيَّفَ النَّصارى كلامَه ووضعوا عليه لمساتهم الفنية الغريبة العجيبة المريبة !!

وهذا نص كلامه: [المسيح تذرع جسدا، وكان قبل التذرع عقلا ].

وهذا الاقتباس نقلته من كتاب الفَرْق بين الفِرَق وبيان الفرقة الناجية للإمام عبد القاهر البغدادي ص261 طبعة دار الآفاق الجديدة – بيروت.

وهناك فرق واضح بين النَّصِّ الأول الـمُحَرَّف وبين نَصِّ كلامه الثاني.

فالمسيح ليس كلمة الله القديمة، بل هو كلمة جديدة مستحدثة، أي أنه خُلِقَ لما أمر الله بخلقه من مريم عليها السلام.

وأحمد بن حائط هذا قال أن المسيح كان عقلا، وليس أنه كلمة الله القديمة.

وكفى بهذا التحريف دليلا للعقلاء والنبهاء على تحريف النصارى لكلام هؤلاء المنحرفين عن العقيدة الإسلاميَّة الصحيحة.

3. يقولون:

[وجاء في كتاب “البداية والنهاية” جزء 2 صفحة 100 أنه عندما زارت العذراء مريم امرأة زكريا الكاهن قالت هذه لها “وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك”. ]

الجواب:

أن هذه رواية من روايات بني إسرائيل، ليس لها سند صحيح إلى نبينا صلى الله عليه وسلم.

ونحن كمسلمين لا نقبل إلا ما صَحَّ عن نَبِيِّنَا محمد عليه الصلاة والسلام.

وهذه الرواية ينقلها الإمام ابن كثير من تفسير الإمام ابن أبي حاتم، وهذا نص كلامه:

{ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: بَلَغَنِي أَنَّ عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا عليهما السلام ابْنَا خَالَةٍ …. }.

فالإمام مالك يقول: { بلغني }، وهذا المصطلح من ألفاظ الانقطاع في الروايات، فهو لا يصح.

فهل الإمام مالك بن أنس رحمه الله يُوحَى إليه ؟

الجواب: لا.

هل ذكر لنا الإمام مالك سَنَدًا مُتَّصِلًا بذلك إلى النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم ؟!!

الجواب: لا.

فأي شيء بقي للنصارى أصحاب هذه الأكاذيب ؟!!

ثم إن القوم لتحريفهم وتزويرهم الذي لا ينتهي حذفوا كلام الإمام ابن كثير الذي يكشف فيه خيبتهم ويفضح فيه فريتهم، إذْ يقول: { وَمَعْنَى السُّجُودِ هَاهُنَا، الْخُضُوعُ وَالتَّعْظِيمُ، كَالسُّجُودِ عِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ لِلسَّلَامِ، كَمَا كَانَ فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا، وَكَمَا أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ }.

فعلى فرض صحة الرواية إلى النبي صلى الله وآله وسلم؛ فهذا السجود من سجود التكريم الذي كان معروفًا في الأمم السالفة، كما سجد أبوا سيدِنا يوسف عليه السلام له، كما قال سبحانه وتعالى في شأن نبيه يوسف : { ورفع أبويه على العرش وخروا له سُجَّدًا }. ففي هذا الآية يخبرنا ربنا سبحانه وتعالى بسجود أبوي يوسف وإخوته له لما عرفوا أنه يوسف.

ثم إن القوم تركوا الصريح من كتاب الله عز وجل لأنه لا يخدم فريتهم، مع أنه يصرح بهدم دينهم مثل قول المسيح:

{ إني عَبدُ الله }، وقوله تعالى { ما المسيح بن مريم إلا رَسْولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه الرُّسُلُ }.

بل يوجد لدينا سؤال صريح من الله سبحانه وتعالى قال له فيه: { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ }. سورة المائدة آية (116).

بل ويوجد في القرآن الكريم كلام صريح للمسيح يقول فيه لقومه: { … وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ }.  سورة المائدة آية (72).

وهذا صريح واضح في ضلالهم وكفرهم وطغيانهم.

وذهب القوم لآيات أخرى أرادوا تحريف معناها لتتوافق مع معتقداتهم الباطلة، أو يخترعون أقوالا ليس من ديننا أصلا !!

أو يأتون بأقوال لأهل الباطل والضلال والزندقة فزعموا أنَّ أصحابها أئمةٌ وعلماء.

4. يقولون:

[وقال المرحوم الأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه “الله” صفحة 159 “جاء السيد المسيح بصورة جميلة للذات الإلهية”. وصورة الذات الإلهية لا يمكن أن يأتي بها إلا من هو الله نفسه. وقد جاء في الكتاب المقدس أن المسيح “صُورَةُ اللهِ” (2كورنثوس 4: 4، كولوسي 1: 15. ]

الجواب:

أما قوله [جاء السيد المسيح بصورة جميلة للذات الإلهية]. فهذا صحيح.

فقد جاء في صفحة رقم 161 كما هو واضح أمامك في الصورة التالية:

clip_image002

فالعقاد يريد أن يقول أن المسيح جاء بصورة جميلة عن ذات الله سبحانه وتعالى، أي تكلم بشكل حسن عن الله وصفاته وأفعاله, ولم يقل المسيح شيئا يسيء إلى ذات الله كما جاء في كتب النصارى المحرفة, وليس المقصود أن المسيح نفسه هو الذي جاء في صورة الله كما يحاول صاحب الاقتباس المحرف إيهام الناس !

أما بقية كلامه واستنتاجه فهو محض تدليس وكذب وافتراء على العقاد.

ولكن النصارى لم يتركوا كلام العقاد على حاله، بل حرفوه وَزَوَّرُوهُ ليتناسَبَ مع عقيدتهم الباطلة، وهذا ليس بمستغرب مع قوم حَرَّفُوا كتابَهم الذي يعتقدون قدسيته ليتوافق مع أهوائهم ووثنيهم، فليس لديهم ما يمنع أن يقوموا بتحريف كتب غيرهم لتتوافق مع ضلالاتهم وخزعبلاتهم.

5. يقولون:

[ وقال الإمام الغزالي: “إن كلمة مطاع الوارد ذكرها في الآية “مطاع ثم آمين” يراد بها موجود غير الذات الإلهية المنـزهة، وهو يحرك الأفلاك، ويدبر الكون، وعن طريقه يتوصل العبد إلى معرفة الموجود المنـزه عن كل ما أدركه البصر والبصيرة وهذا الموجود ليس هو الله، ولكنه أيضاً ليس شيئاً غير الله. بل إن نسبته إلى الله هى نسبة الشمس إلى النور المحض. وهو أيضاً العقل الإلهي الظاهر أثره في الوجود، والذي به يتلقى الإنسان الوحي والإلهام”. ومعنى هذه الأقوال أن “المطاع” هو “الله متجلياً”، الأمر الذي ينطبق على أقنوم “الكلمة” الذي أعلن الله، وهو يحرك الأفلاك ويدير الكون ].

الجواب:

لم يذكر لنا صاحب هذه الاقتباسات الجهنمية أين قال الغزالي هذا الكلام !!

ورغم أن الغزالي القديم والجديد بريئان من هذا الكلام إلا أني سألزم النصارى بسياق هذه الآية الكريمة وما جاءت به من عند الله، فالآية تقول: { مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ * وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ * وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ …}.

فأولا أقول: أن المقصود بقوله تعالى: { مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ } هو جبريل عليه السلام.

ثانيا: سياق هذه الآيات بحسب فهم النصارى واقتباسه الزائف أن هذا المطاع هو المسيح, والآيات تقول أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم رآه بالأفق المبين، وتنفي الآيات أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لقي شيطانا كما زعم القمص الدجال زكريا بطرس في إحدى حلقاته من قبل.

فإن زعم النصارى أن هذه الآية تتحدث عن المسيح فيكونون بهذا قد زعموا أن المسيح شيطان بحسب افترائهم على نبينا عليه الصلاة والسلام أنه التقى في غار حراء بشيطان وليس بالملاك جبريل عليه السلام.

وإن زعموا أن هذه الآية تتحدث عن الله فيكون النبي صلى الله عليه وسلم مرسل من عند الله كما يقتضي سياق هذه الآيات الكريمة التي أراد النصارى تحريف معناها وسياقها.

وهذا مأزق حقيقي أوقع النصارى أنفسهم فيه.

ثم إن هذا الكلام الموجود في الاقتباس يناقض بعضه بعضا !!

فيقول: [ وهذا الموجود ليس هو الله، ولكنه أيضاً ليس شيئاً غير الله ].

وهذا يقوي إيماني ويقيني أن واضع هذا الكلام نصراني أحمق، فهذا التناقض الفج القبيح لا يصدر إلا من عقلية عبقرية نصرانية فذة !!

6. يقولون:

[ وقال الشيخ محيى الدين العربي: “القطب هو الأصل الذي يستمد منه كل علم إلهي. وهو عماد السماء الذي يدبر الأمر في كل عصر. ويدعي حقيقة الحقائق، ويدعي العقل الأول أو الروح الأعظم. وهو باطن الألوهية، والألوهية ظاهره، وهو الحق أو الله متجلياً لا في زمان أو مكان معين. وهو العقل الإلهي الذي هو عين الذات لا غيره. وهو أول تجل للحق بعد مرتبة التنـزيه المطلق. وأول صورة ظهر فيها الحق وخاطب نفسه. وهو لا يقبل التعريف أو التحديد. وهو العلم الإلهي بمعنى أنه العلم والعالم والمعلوم. وهو كمال محض. وتعزى إليه قوة الخلق والتدبير”.

وقال أيضاً “الكلمة هي الله متجلياً لا في زمان معين أو مكان. وإنها عين الذات الإلهية لا غيرها”. وكيفما كان قصد الشيخ العربي من كلمة “القطب” فانه استساغ بفلسفته أن يسند إليه كل هذه الأوصاف ولا يقول أحد أنه كفر. أما نحن المسيحيين فنجد كل هذا في الكتاب المقدس مسنداً إلى المسيح الذي هو الكلمة وهو خالق كل الأشياء، وهو الذي يدبر الأمر في كل عصر، وهو الله متجلياً. وهو عين الذات الإلهية لا غيره. وهو كمال محض، وهو الذي به تتصل بالله ].

والجواب:

أولا: أن صاحب هذا الاقتباس لم يخبرنا أين قال محيي الدين بن عربي هذا الكلام !

ثانيا: محيي الدين بن عربي هذا كَفَّرَهُ كثيرٌ من العلماء والأئمة لأنه يعتقد بعدة عقائد كفرية، منها عقيدة الاتحاد والحلول. أي الله يحلُّ في مخلوقاته !! تعالى الله عن قوله علو كبيرا !

فقد ساق الإمام الذهبي في ترجمة ابن عربي أقوالًا, منها قوله:
{ وَمِنْ أَرْدَإِ تَوَالِيفِهِ كِتَابُ (الفُصُوْصِ)، فَإِنْ كَانَ لاَ كُفْرَ فِيْهِ، فَمَا فِي الدُّنْيَا كُفْرٌ، نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ وَالنَّجَاةَ، فَوَاغَوْثَاهُ
بِاللهِ! }.

وقال الذهبي:

{ وَقَدْ عَظَّمَهُ جَمَاعَةٌ، وَتَكَلَّفُوا لِمَا صَدَرَ مِنْهُ بِبَعيدِ الاحْتِمَالاَتِ، وَقَدْ حَكَى العَلاَّمَةُ ابْنُ دَقِيقِ العِيْدِ شَيْخُنَا، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخَ عِزَّ الدِّيْنِ ابْنَ عَبْدِ السَّلاَمِ يَقُوْلُ عَنِ ابْنِ العَرَبِيِّ: شَيْخُ سُوءٍ، كَذَّابٌ، يَقُوْلُ بِقِدَمِ العَالِمِ، وَلاَ يُحَرِّمُ فَرْجاً }. سير أعلام النبلاء (23/ 48)

ثالثا: قوله [ الكلمة هي الله متجلياً لا في زمان معين أو مكان. وإنها عين الذات الإلهية لا غيرها ] خطأ محض.

إذ كيف تكون الكلمة هي الله ؟

هل كلام الشخص هو نفسه الشخص ؟!

هذا لا يقول به المجانين، فكيف يصدقه العقلاء ؟

رابعا: المعلق على هذا الكلام يقول: [ ولا يقول أحد أنه كفر ].

ولعل هذا المعلِّق لا يعلم أن هذا القول لا يقول به عاقل فضلًا عن مسلم !

هذه تعليقات سريعة ومختصرة جدا على الاقتباسات السابقة وجزء من بيان كذبهم وتخبطها وتحريفها.

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

أكذوبة حقيرة منتشرة على المواقع النصرانية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

فهذا رد مختصر على فرية انتشرت على مواقع النصارى يزعمون فيها زورا وكذبا وبهتانا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأتي البهائم !!!

حاشا رسولنا الكريم الطاهر المطهر من هذه النجاسات التي حشرها القساوسة في عقول النصارى

وهذه صورة من بعض الذين ألقوا هذه الشبهات

50005

والجواب بحول الله وقوته كالتالي:

أولا: قال أن محل استدلاله من كتاب الكافي, ولم يحدد لنا أي كتاب يقصد !!

فهناك ثلاثة كتب تُسمى كتاب الكافي, منها اثنان عند أهل السنة والجماعة، والثالث كتاب شيعي رافضي.

1- كتاب الكافي في الفقه الحنبلي للإمام الكبير عبد الله بن قدامة المقدسي

2- وكتاب الكافي في الفقه المالكي للإمام الكبير أبي عمر بن عبد البر المالكي

3- وكتاب الكافي للشيعي الهالك محمد بن يعقوب الكليني

الكتاب الأول
1- كتاب الكافي في الفقه الحنبلي للإمام الكبير عبد الله بن قدامة المقدسي:
فأمامك الكتاب الجزء الثالث الصفحة 432 !

واجهة

غلاف 3

ج3 ص432

————————————————-

وأما الكتاب الثاني
كتاب الكافي في الفقه المالكي للإمام الكبير أبي عمر بن عبد البر المالكي
فأمامك الكتاب الصفحة 432

واجهة

ص432

—————————————————–

الكتاب الثالث
3- كتاب الكافي للشيعي الهالك محمد بن يعقوب الكُلَيْنِي
فأمامك الكتاب الجزء الثالث الصفحة 432

واجهة 3

ج3 ص432

——————————————————

فهل ترى وجودًا لأيِّ كلمةٍ من هذه الرواية التي قرأتَها في المواقع النصرانية ؟؟

وطبعا قد يزعم أحدهم أن هذا الكلام موجود بالفعل ولكن طبعات الكتاب تختلف في أرقام الصفحات !

فأقول لهم أعطونا صور هذه الكتب التي تزعمون وجود هذا الكلام فيها كما صورنا لكم  هذه الكتب.

وإلا فأنتم كاذبون دجالون مفترون !!

ثانيا: قال أن محل استدلاله من كتاب كنز العمال الجزء الحادي عشر صفحة 427

واجهة

غلاف 11

ج11 ص427

——————————————————-

هل ترى وجودًا لأيِّ كلمةٍ من هذه الرواية التي قرأتَها في المواقع النصرانية ؟؟

ثالثا: قال أن محل استدلاله من كتاب تفسير العياشي، وهذا كتاب شيعي.

ولكنه أيضا يخلو من هذه الأكاذيب التي يزعمها النصارى !!

وإليكم الكتاب الجزء الثاني صفحة 226

واجهة

ج2 ص226

—————————————————–

وأيضا فهذه الخزعبلات ليست موجودة في هذا الكتاب !!

رابعا: قال أن محل استدلاله من كتاب دفائر الدرجات، صفحة 121

وهذا الكتاب بهذا الاسم لم يؤلَّفْ حتى الآن !!

ولكننا نعد النصراني أننا سنصوره له حينما يتم تأليفه ونزوله في الأسواق !

ولعل النصراني يقصد كتاب بصائر الدرجات، وهذا كتاب شيعي.

ولكنه أيضا يخلو من هذه الأكاذيب التي يزعمها النصارى !!

وإليكم الكتاب صفحة رقم 121

واجهة

ص121

————————————————–

خامسا: قال أن محل استدلاله من كتاب حديث ابن عشاق، الجزء الثالث صفحة 288

وهذا الشخص لم يُخلق حتى الآن !!!!

وبما أنَّ المؤلِّفَ غيرُ موجود أصلا ؛ فالكتاب أيضًا لم يُؤلَّفْ حتى الآن !!

ولكننا نعد النصراني أننا سنصوره له حينما يُولد المؤلِّفُ وينتهي من تأليف الكتاب !!

———————————————

سادسا: قال أن محل استدلاله من كتاب البخاري، طبعة 1896 !!

ولست أدري ما الفرق بين طبعة 1896 أو غيرها من الطبعات في عزو الأحاديث !!

ثم ما هي الرواية محل استدلاله أصلا ؟!!

———————————————

سابعا: قال أن محل استدلاله من كتاب ابن إسحاق الجزء الثاني !!

وابن إسحاق له كتاب اسمه السيرة النبوية.

والجزءالأول أو الثاني وكلُّ الكتاب ليس فيه هذه الافتراءات والأكاذيب !

وبعد هذا الكم الهائل من الأكاذيب يتبين للقارئ مدى انحطاط تفكير القوم، وأنهم يكذبون كيفما يشاؤون عاملين بقول رسولهم بولس: [ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ، فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ ؟ ]. رسالة رومية 3 – 7.

ملحوظة:

جزء من هذا الرد وضعته لأحد النصارى على منتدى حراس العقيدة منذ أربع سنوات.

ولكن هذا النصراني كان عاقلا ، فكان هذا جوابه على ردي

image

والحمد لله رب العالمين

كتبه

أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

أسئلة عن الملائكة والإنسان والشيطان والسبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه أسئلة جاءتني على بريد القناة من أحد إخواننا المسلمين، فقلت ربما يكون من الأفضل وضعها للناس على العام مع الإجابة السريعة المختصرة عليها لعلها تفيد أحدًا.

مع التنويه أن هذه الأجوبة مختصرة جدا على قدر أسئلة السائل:

—————————————————————-

السؤال الأول:

كيف عرفت الملائكة أن الانسان سوف يسفك الدماء ؟

والجواب أن هذا السؤال تم الرد عليه من علمائنا بعدة أجوبة, من أهمها جوابان وهما:

1. أن جواب السؤال موجود في نفس الصفحة: { قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }.

فالله سبحانه وتعالى هو الذي أخبرهم بأن البشر سيفسدون في الأرض ويسفكون الدماء.

2. أن الملائكة لما رأت إفساد الجن الذين كانوا يعيشون في الأرض قبل البشر توقعوا أن يفعل الإنسان الشر كما فعلته الجن.

مثل إبليس الذي قال الله عنه: { إلا إبليسَ كان من الجِنِّ فَفَسَقَ عن أمر ربه }.

—————

السؤال الثاني:

كيف عرف الشيطان أن الانسان سوف يخرج من الجنة ؟؟

والجواب: هو قول الله تعالى: { إني جاعلٌ في الأرض خليفة }، فعلم الشيطان والملائكة أن البشر مخلوقون ليعيشوا في الأرض.

————–

السؤال الثالث:

كيف عرف الشيطان أن الإنسان سوف يكون له نسل ؟

والجواب هو أن الاستخلاف معناه فلان استخلف فلانا، أي أعقبه وتولّى مكانه.

فحينما يقول الله { إني جاعل في الأرض خليفة } فهذا يعني أن هؤلاء البشر سيخلف بعضهم بعضا في هذه الأرض.

—————

السؤال الرابع:

أليس الشيطان خارج الجنة؛ فكيف استطاع أن يوسوس لآدم وهو خارج الجنة ؟

والجواب هو أن الله سبحانه وتعالى لم يخبرنا عن الطريقة التي وسوس الشيطان بها لآدم وحواء عليهما السلام.

وهذه أمور غيبية لا ينبغي للإنسان أن يخوض فيها بدون نقل صحيح عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

ولكننا في نفس الوقت نقول أن هذا لا يمتنع عقلا لأن الناس يذهبون إلى بيت الله الحرام في مكة، ومع ذلك منهم من يفعل المعاصي ويوسوس له الشيطان.

فالوسوسة لا تقتضي دخول الشيطان إلى الجنة، بل وسوسة الشيطان تكون عبر القلب.

ثم تقول أخي الكريم: [ بل و في أية اخرى قاسمهما اكل الشجرة  ].

وهذا غير صحيح يا أخي, لأن الآية تقول أن الشيطان أقسم لهما أنه من الناصحين، وليس أنه تقاسم معهما أكل الشجرة.

وهذه هي الآية: { وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ } .

وقاسمهما = أي أقسم لهما وحلف بالله لهما.

—————

السؤال الخامس:

لماذا كان المسلمون يسبون النساء في الغزوات ؟

والجواب: هو أن سبي النساء موجود في كل الشرائع السابقة، ولم ينفرد به الإسلام.

وإذا دخل المسلمون في حروب مع أعدائهم، فإنَّ أعداءهم قد يسبون نساءهم، فيكون الأولى بسبي النساء مبادلة النساء المسلمات الأسيرات عند العدو.

فإذا لم يبق عند العدو نساء مسلمات فيمكن مفاداة النساء الكافرات الأسيرات بالمال، فيكون في ذلك قوة لجيش المسلمين.

ومن حق الأمير المسلم أن يعفو عن النساء الكافرات الأسيرات ويَمُنَّ عليهن بالعتق دون مقابل.

ومن حقه أيضا أن يوزع هذه النساء على المسلمين كسبايا لأن نساء العدو عادةً يشاركن رجالهن في حربهم ضد المسلمين.

ولها أحكام كثيرة تتعلق بها موجودة في كتب الفقه.

والأسر ليس مقابل الحرية، بل الأسر مقابل القتل الذي يحدث عادةً في الحروب.

————

السؤال السادس:

ولماذا الاسلام حرم الخمر ولم يحرم استعباد الناس ؟

والجواب: أن الإسلام حرم استعباد الناس وجفف منابع الرق التي كانت كثيرة ومتعددة ومنتشرة.

ولم يجعل الإسلام منبعا للرق إلا السبي في الحروب فقط، ومع ذلك فقد فتح الإسلام كل أبواب العتق.

فمن يفعل الذنب الفلاني عليه ان يعتق رقبة ليغفر الله له، وهكذا ،،،،

أما الخمر فهي محرمة لذاتها، وأما استعباد الناس فهو لا يحرّم ولا يحلل لذاته بل طبقًا لمقتضيات الواقع الذي نعيشه وضع الله سبحانه وتعالى لنا ضوابطه وقواعده.

——————-

السؤال السابع:

أليس من الظلم أن تقتل أهل امرأة وبعد سبيها ثم تجعلها أَمَةً تخدمك في البيت ؟

والجواب: أن أهل هذه المرأة يحاربوننا فمن الطبيعي جدا والمعقول أن أقتلهم في الحرب لأنهم أيضا يريدون قتلي.

وأما هذه المرأة التي مات أهلها فهي أيضا كانت تتمنى قتلي وقتل المسلمين، ولو انتصر قومها وأهلها علينا لقتلوني أنا والمسلمين.

—————–

السؤال الثامن: ولماذا الإسلام لم يحرر كل العبيد ؟

الإسلام هو الدين الوحيد الذي جاء بتحرير العبيد.

فمنع أساب الرق كلها إلا سببا واحدا وهو الحرب المشروعة، وعَدَّدَ المصارف كما تقدم

ولمزيد من الفائدة شاهد هذا المقطع مهم جدا

https://www.youtube.com/watch?v=Vd0j5F50IfM

الرد على مقطع (هل معاوية طاغية)

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فقد نشر أحد أتباع ومحبي عدنان إبراهيم مقطعا ليدافع به عن تلفيقات وأكاذيب عدنان إبراهيم التي كشفها أخونا الأستاذ تامر اللبان وفقه الله !!

فأقول وبالله التوفيق:

بالنسبة للأخ صاحب القناة هل يعتبر حقًّا أن هذا الفيديو رد علمي على ما قاله الأستاذ تامر اللبان ؟
ما تفعلونه والله من أوسع أودية الباطل، المهم تريدون الدفاع عن عدنان إبراهيم بأي شكل وبأي طريقة مهما كانت باطلة.
الأستاذ تامر رد على جزئية معينة وهي استدلال عدنان إبراهيم برواية الطبري أن الصحابة كانوا يسمون معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بالطاغية.
وهذه الشبهة قد رددتُ عليها من قبل هنا
https://www.youtube.com/watch?v=LDfbeFUAYL8&list=PLscSW3SSyQxiT0-OcXarLhKoY-SPNW70Z&index=13
وقد بيّن الأستاذ تامر أن الرواية ضعيفة ولا تصح وانها من وضع الرافضة.

فماذا فعل صاحب الفيديو ؟
دلس كعادته
على الأستاذ تامر وقام بتوسيع الموضوع ليأتي برواية تقول أن الناس يخافون من معاوية !!
ألم يكن الناس يخافون من سيدنا عمر بن الخطاب ؟؟
هل مجرد خوف الناس من الخليفة يجعله طاغية كما يحاول هذا الضال عدنان إبراهيم أن يصور لنا ؟!!!!! لماذا هذا الكذب يا إخوة ؟؟
ثم أليس الراوية تقول أن ابن عباس خرج يُلبِّي ولم يهمه معاوية ولا بني أمية أصلا ؟؟
هل قام معاوية بقتل ابن عباس حينما خرج يلبّي معاندا معاوية بني أمية ؟؟
هل تعلم أن ابن عباس نفسه قال عن معاوية أنه فقيه وأنه صحب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري ؟
هل تعلم أن ابن عباس نفسه يقول: { ما رأيتُ رجلاً كان أخلق للملك من معاوية ، كان الناس يردون منه على أرجاء وادٍ رحب ٍ، و لم يكن بالضيق الحصر العصعص المتغضب }.
هذا الرأي الصائب من ابن عباس في معاوية لأنه نظر إلى خلافة معاوية نظرةً عامةً شاملةً كاملةً، وليس نظرة شيعية رافضية ضيقة لموقف معين هنا أو هناك أو هنالك !
لكن  المهم ألا يظهر عدنان في صورة الشخص الكذاب المنحرف، بل يتم الدفاع عنه ولو كان بالكذب والتدليس والتحريف والتخريف، ليس هناك مشكلة، المهم أن يظل عدنان صادقا ولا تمس مصداقيته بشكل من الأشكال ولو كان ذلك على حساب القرآن الكريم الذي يقول عدنان أن آية الميراث ليست ملزمة للمسلمين.
سندافع عن عدنان ولو كان على حساب طعنه في الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه ساعد النصارى في بناء كنائسهم الكفرية التي يكفرون فيها بالله ليلا ونهارا !
سندافع عن عدنان إبراهيم ولو كان ذلك على حساب طعنه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم !
سندافع عن عدنان إبراهيم ولو كان ذلك على حساب طعنه في علماء الأمة الإسلامية كأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم والذهبي وابن حجر العسقلاني أو كذبه عليهم . ليس هناك مشكلة أن يسقط الإسلام نفسه، المهم أن نحافظ على مصداقية العلامة الدجال عدنان إبراهيم !!
ثم ذكر صاحب الفيديو كلاما لعدنان إبراهيم عن حُجر بن عدي ومقتله، زاعمين صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
مع أنه لا يوجد دليل صحيح على رؤيته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أصلا !!
قال الإمام ابن كثير:
{ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ: أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ لَا يُصَحِّحُونَ لَهُ صُحْبَةً }.  البداية والنهاية ج11 ص228
ومع ذلك لم يذكر الغشاشون المدلسون سبب مقتل حجر بن عدي رحمه الله !!
سبب قتل حجر بن عدي:
 
قال الإمام الذهبي:
{ فَعَسْكَرَ حُجْرٌ فِي ثَلاَثَةِ آلاَفٍ بِالسِّلاَحِ، وَخَرَجَ عَنِ الكُوْفَةِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ، وَقَعَدَ، فَخَافَ زِيَادٌ مِنْ ثَوْرَتِهِ ثَانِياً، فَبَعَثَ بِهِ فِي جَمَاعَةٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ }.
سير أعلام النبلاء (3/ 463) ط الرسالة – بيروت.
قال خير الدين الزركلي:
{ وسكن (حجر ) الكوفة إلى أن قدم زياد بن أبي سفيان واليا عليها فدعا به زياد، فجاءه، فحذره زياد من الخروج على بني أمية، فما لبث أن عرفت عنه الدعوة إلى مناوأتهم والاشتغال في السر بالقيام عليهم، فجئ به إلى دمشق فأمر معاوية بقتله في مرج عذراء (من قرى دمشق) مع أصحاب له }. الأعلام للزركلي (2/ 169) ط دار العلم للملايين.

روى الإمام مسلم في صحيحه:
{  عن عرفجة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه }. صحيح مسلم حديث رقم 60 – (1852)
قال الإمام النووي:
{ قوله (صلى الله عليه وسلم) (فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان) فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك وينهى عن ذلك فإن لم ينته قوتل وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل كان هدرا فقوله (صلى الله عليه وسلم) فاضربوه بالسيف وفي الرواية الأخرى فاقتلوه معناه إذا لم يندفع إلا بذلك }. شرح مسلم للنووي الجزء 12 صفحة 241

ثم استدل الأخ صاحب الفيديو برواية البخاري وأتى بمقطع لعدنان إبراهيم يقوم فيه بتنزيل الرواية على سيدنا عمر بن الخطاب وابنه عبد الله رضي الله عنهما، ولكن إمامنا ابن حجر العسقلاني رحمه الله وطيّب ثراه يفضح كذب ودجل عدنان ويقول:
{ قِيلَ أَرَادَ عَلِيًّا وَعَرَّضَ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَقِيلَ أَرَادَ عُمَرَ وَعَرَّضَ بِابْنِهِ عبد الله وَفِيه يعد لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يُبَالِغُ فِي تَعْظِيمِ عُمَرَ }. فتح الباري لابن حجر ج9 ص200 ،  ط دار المعرفة – بيروت.
{ لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يُبَالِغُ فِي تَعْظِيمِ عُمَرَ }
{ لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يُبَالِغُ فِي تَعْظِيمِ عُمَرَ }
{ لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يُبَالِغُ فِي تَعْظِيمِ عُمَرَ }

وهنا نرى الحقيقة أن معاوية أيا كانت أخطاؤه كان يبالغ في تعظيم عمر، لكن ليس هناك مشكلة أن نهدر كلام ابن حجر من أجل عيون عدنان إبراهيم !!
ومن يكون ابن حجر أصلا بجوار علامة الزمان وحبر الأيام كبير الدجاجلة عدنان إبراهيم ؟!!

وأما ما قاله الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله وغفر له على ما قاله فهذا رأيه الشخصي ويخصه وحده.
فلستُ كسلفيٍّ مضطرا للأخذ به وقد خالف الشيخُ أئمةَ وعلماءَ أهل السنة والجماعة الأكابر الذين لا يوزن بهم أحد !
فالصحابة والتابعون نُقل عنهم غير ذلك تماما, وأسوق إليك شيئا من تصريحاتهم:

1.  قول حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يقول:
{ ما رأيتُ رجلاً كان أخلق للملك من معاوية ، كان الناس يردون منه على أرجاء وادٍ رحب ٍ، و لم يكن بالضيق الحصر العصعص المتغضب }.
رواه عبد الرزاق في المصنف (برقم 20985) بسند صحيح . وذكره ابن كثير في البداية ( 8 / 137 ) .

2.  قول سعد بن أبي وقاص صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المبشر بالجنة:
قال الإمام الذهبي:
{ اللَّيْثُ: عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بنِ سَعِيْدٍ، أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً بَعْدَ عُثْمَانَ أَقْضَى بِحَقٍّ مِنْ صَاحِبِ هَذَا البَابِ -يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ }. سير أعلام النبلاء (3/ 150).

3. قول قبيصة بن جابر الأسدي وهو من نبلاء التابعين متوفَّى 69 هجرية، يقول:
{ ما رأيت أحداً أعظم حلماً، ولا أكثر سؤدداً، ولا أبعد أناة، ولا ألين مخرجاً، ولا أرحب باعاً بالمعروف من معاوية }.
البداية والنهاية ج8 ص138.

4. قول الإمام الآجري:
   قال الإمام الآجُرِّي عن معاوية رضي الله عنه:
{ فقد ضمن الله الكريم بأن لا يُخزيه، لأنه ممَّنْ آمَنَ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم }. كتاب الشريعة (5 / 2432)
يقصد قوله تعالى: { يومَ لا يُخْزِيْ اللهُ النَّبيَّ والذينَ آمَنوا مَعه، نُورُهُمْ يَسعى بينَ أيديْهم وبأيْمانِهم } [التحريم: 8]
فالله يقول أنه لن يخزي نبينا صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا معه، وبلا شك أن معاوية ممن آمن معه. فماذا أنتم فاعلون ؟!!
هل لديك شهادة كهذه من الله رب العالمين جلاله وتقدست أسماؤه ؟
تب إلى ربك، وابكِ على حالك، واستغفره من خطاياك، فمن أنت حتى تطال هؤلاء ؟ فاعرفْ حجمك، والزم  قدرك.

وعندي عشرات الأقوال، ولكني أتيتك فقط بأقوالهم عن حلم معاوية وصبره على رعاياه.
أما بقية الأقوال فهي موجودة وكثيرة ومبثوثة في الكتب، إن شئت المزيد؛ أعطيتُك ما تريد
وفي النهاية أقول: ليس لديّ مشكلة أن تنتقدوا وتردوا وتتكلموا، لكن لا تكذبوا أو تدلسوا. بل ابحثوا عن الحقيقة، الحقيقة فقط، ولا شيء غير الحقيقة.
ربما لا تعرفون مثلا أن الكذب حرام ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هل تريدون أن أعطيكم أحاديث نبوية تقول أن الكذب حرام وأنه من الكبائر ؟!! سبحان الله !
اتقوا الله واحذروا يوم العقاب فإنه قريب، أقسم بربي إنه لقريب { إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا }.

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه
صبيحة الخامس من محرم لسنة 1437 من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم

الموافق 19 / 10 / 2015 ميلادية

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.

انضم 10,837 متابعون آخرين

%d مدونون معجبون بهذه: